ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

قوله تعالى: مَّاذَآ أَنْزَلَ : قد تقدَّم الكلامُ على «ماذا» أولَ البقرة. وقال الزمخشري: «أو مرفوعٌ بالابتداءِ بمعنى: أيُّ شيءٍ أنزلَه ربُّكم؟ قال الشيخ:» وهذا غيرُ جائزٍ عند البصريين «. يعني مِنْ

صفحة رقم 206

كونِه حَذَفَ عائدَه المنصوب نحو:» زيدٌ ضربتُ «وقد تقدَّم خلافُ الناس في هذا، والصحيحُ جوازه.
والقائمُ مَقامَ فاعلِ»
قيل «الجملةُ مِنْ قولِه مَّاذَآ أَنْزَلَ لأنها المَقُولَةُ، والبصريون يَأْبَوْنَ ذلك، ويجعلون القائمَ مقامَه ضميرَ المصدرِ؛ لأنَّ الجملةَ لا تكونُ فاعلةً ولا قائمةً مقامَ الفاعلِ، والفاعلُ المحذوفُ: إمَّا المؤمنون، وإمَّا بعضُهم، وإمَّا المقتسِمون.
وقرئ:»
أساطيرَ «بالنصب، على تقدير: أَنْزَلَ أساطيرَ على سبيل التهكُّم، أو ذكرتُمْ أساطيرَ، والعامَّةُ، برفعِه على خبر مبتدأ مضمرٍ، أي: المنزَّلُ أساطيرٌ على سبيل التهكُّم، أو المذكورُ أساطيرُ. وللزمخشريِّ هنا عبارةٌ فظيعةٌ يقف منها الشَّعْرُ.

صفحة رقم 207

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية