ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

ولما بالغ سبحانه وتعالى في دلائل التوحيد وأورد الدلائل القاهرة في إبطال مذاهب عبدة الأصنام قال تعالى عاطفاً على قلوبهم منكرة : وإذا قيل لهم أي : لهؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة وقوله تعالى : ما استفهامية و ذا موصولة، أي : ما الذي أنزل ربكم على محمد صلى الله عليه وسلم واختلف في قائل هذا القول فقيل : كلام بعضهم لبعض، وقيل : قول المسلمين لهم، وقيل : قول المقتسمين الذين اقتسموا مداخل مكة ينفرون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سألهم وفود الحاج عما أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم قالوا مكابرين في إنزال القرآن هو أساطير أي : أكاذيب الأوّلين مع عجزهم بعد تحديهم عن معارضتهم أقصر سورة منه مع علمهم بأنهم أفصح الناس وأنه لا يكون من أحد من الناس متقدّم أو متأخر قول إلا قالوا أبلغ منه. فإن قيل : هذا كلام متناقض لأنه لا يكون منزلاً من ربهم وأساطير ؟ أجيب : بأنهم قالوه على سبيل السخرية كقوله : إنّ رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون [ الشعراء، ٢٧ ].

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير