ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

قوله عز وجل : وَإذَا قيل لهم١ ماذا أنزل ربُّكم يعني وإذا قيل لمن تقدم ذِكره ممن لا يؤمن بالآخرة وقلوبهم منكرة بالبعث.
مَاذَا أنزل ربكم يحتمل القائل ذلك لهم وجهين :
أحدهما : أنه قول بعض لبعض، فعلى هذا يكون معناه ماذا نسب إلى إنزال ربكم، لأنهم منكرون لنزوله من ربهم.
والوجه الثاني : أنه من قول المؤمنين لهم اختباراً لهم، فعلى هذا يكون محمولاً على حقيقة نزوله منه.
قالوا أساطير الأولين وهذا جوابهم عما سئلوا عنه ويحتمل وجهين :
أحدهما : أي أحاديث الأولين استرذالاً له واستهزاءَ به.
الثاني : أنه مثل ما جاء به الأولون، تكذيباً له ولجميع الرسل.

١ قيل: القائل النضر بن الحارث، وأن الآية نزلت فيه، وكان خرج إلى الحيرة فاشترى أحاديث كليلة ودمنة فكان يقرأ على قريش ويقول: ما يقرأ محمد على أصحابه إلا أساطير الأولين أي ليس هو من تنزيل ربنا..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية