وقوله : إِن تَحْرِصْ على هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ٣٧
قرأها أَصْحاب عبد الله ( يَهدِّى ) يريدون : يهتدي مَنْ يُضلّ. والعرب تقول للرجل : قد هَدَّى الرجلُ يريدون : اهتدى. ومثله أَمْ مَنْ لاَ يَهِدِّى إلاَّ أَنْ يُهْدَى حدثنا محمّد قال : حدّثنا الفراء قال حدَّثني الحسن بن عَيّاش أخو أبى بكر بن عَيّاش وقيس بن الربيع وغيرهما عن الأعمش عن الشَّعبى عن عَلْقمة أنه قرأ ( لا يَهْدِى مَنْ يُضِل ) كذلك.
وقرأها أهل الحجاز ( لا يُهْدَى من يُضلُّ ) وهو وجه جيّد لأنها في قراءة أُبىّ ( لا هادى لمن أضل الله ) ومَنْ في الوجهين جَميعاً في موضع رفع ومن قال يُهْدَى كانت رَفعاً إذ لم يُسمّ فاعلها ومن قال لا يَهْدِى يريد : يَهتدي يكون الفعل لمَنْ.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء