ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

بتوفيق الله [ تعالى] له. ومنهم من حقت عليه الضلالة فضل ولم يؤمن وذلك خذلان الله [سبحانه] له.
فَسِيرُواْ فِي الأرض.
فسيروا يا مشركي قريش في الأرض التي [كان] يسكنها الأمم قبلكم، إن كنتم غير مصدقين لما يتلى عليكم من هلاك الأمم الماضية بتكذيبهم الرسل. فانظروا آثارهم وديارهم واتعظوا وارجعوا إلى الإيمان بما جاءكم به رسولكم واحذروا أن ينزل بكم ما نزل بهم.
ثم قال [تعالى]: إِن تَحْرِصْ على هُدَاهُمْ.
أي: إن تحرص يا محمد على هدى هؤلاء المشركين من قومك، فإن من أضله الله منهم فلا هادي له وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ أي: ليس لهم ناصر ينصرهم من الله [ تعالى]

صفحة رقم 3989

إذا أراد عقوبتهم. وفي قراءة أُبَيّ " فإن الله لا هادي لمن أضل " وقرأ ابن مسعود: " فإن الله لا يهدي من يُضل " بضم الياء من (يضل) فكسر الدال والضاد. وقرأ الكوفيون: " لا يهد [ي] " بفتح الياء. وقرأ الحرميان والشامي والبصري " لا يُهْدَى " بضم الياء وفتح الدال.
ومعنى قراءة نافع ومن تابعه: من أضله فلا هادي له. ومعنى قراءة الكوفيين: فإن الله لا يهدي من أضله، أي: من أضله الله لا يهديه، أي: من سبق في

صفحة رقم 3990

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية