ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

٧٧٠- عبر ب " ما "، ولم يقل : " إلى من خلق الله "، ولو قال ذلك لفات العموم الحاصل من جميع الموجبات، واختص الكلام بطور العقلاء، فتأمل ذلك. فهو اللغة والمعقول، وليس فيه التعبير عمن يعقل بلفظ " ما " البتة، بل اندرج من يعقل من جهة أنه لا يعقل. هذه صورة الاندراج لمن يعقل في صيغة ما لا يعقل١. ( العقد المنظوم : ١/٤٨٢ ).
٧٧١- إن العرب إذا قصدت التعبير عن الأمور العامة والأجناس العالية إنها إنما تأتي ب " ما " دون " من "، قال الله تعالى : أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء ، ولم يقل : " من خلق ". ( نفسه : ٢/٢٤ ).

١ - أورد الإمام القرافي قاعدة في الموضوع، وهي قوله: "يندرج من يعقل مع ما لا يعقل إذا قصد العموم المعنوي من الأجناس العامة، بخلاف إذا قصد الخصوص لما يعقل. كما يندرج ما لا يعقل مع من يعقل إذا قصد الجمع بينهما أو تقدمت عبارة تشملهما". ن. العقد المنظوم: ١/٤٨١..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير