ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

أولم يروا بالياء على الغيبة ب على قراءة الجمهور والضمير إلى الذين مكروا السيئات، وقرأ حمزة والكسائي بالتاء على الخطاب إليهم على سبيل الالتفات من الغيبة وكذلك في سورة العنكبوت، والاستفهام للإنكار يعني أنهم قد رأوا إلى ما خلق الله من شيء فما بالهم لا يدركون كمال قدرته تعالى وقهرمانه ولا يخافون من عذابه وما موصولة مبهمة بيانها من شيء يفيد عموم خلقه جميع الأشياء يتفيؤا قرأ أبو عمرو ويعقوب بالتاء الفوقانية والباقون بالياء التحتانية ظلاله يعني أولم ينظروا إلى المخلوقات التي لها ظلال متفيئة يرجع ظلالها بارتفاع الشمس وانحدارها أو باختلاف مشارقها ومغاربها بتقدير الله تعالى عن اليمين والشمائل يعني عن أيمانها وشمائلها يعني عن جانبي كل واحد منها استعارة عن يمين الإنسان وشماله، وتوحيد اليمين وجمع الشمائل باعتبار لفظه ما ومعناه كتوحيد الضمير في ظلاله وجمعه في قوله : سجدا لله وهم داخرون أي أذلة وهما حالان من الضمير في ظلاله والمراد بالسجود والاستسلام طبعا أو اختيارا، يقال سجدت النخلة إذا مالت بكثرة الحمل وسجد البعير إذا طأطأ رأسه ليركب، أو سجدا حال من الظلال وهم داخرون وهو داخرون حال من الضمير يعني يرجع ظلها منقادة لما قدر لها من التفيؤ، أو واقعة على الأرض ملتصقة بها على هيئة السجود والأجرام في أنفسها أيضا صاغرة ذليلة منقادة لأفعال الله تعالى، وجمع داخرون بالواو ولأن من جملتها من يعقلها أو لأن الدخور من أوصاف العقلاء.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير