ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

أَوَ لَمْ ١يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ ما موصولة مبهمة، مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ بيانه أي : يميل ويدور، عَنِ الْيَمِينِ والشمائل جمع الشمال باعتبار معنى ما خلق٢ الله تعالى، سُجَّدًا لِلّهِ حال من الظلال كل شيء له ظل يسجد ظله لله تعالى ولا يبعد ذلك عن قدرة الله تعالى أو سجودها انقيادها لما قدر له من التفيؤ، أو حال من ضمير ظلاله قال كثير من السلف : إذا زالت الشمس سجد كل شيء لله تعالى، وَهُمْ دَاخِرُونَ : صاغرون حال من ضمير ظلاله لأنه في معنى الجمع وجمعه بالواو والنون للتغليب، أو لأن الدخور والسجود من أوصاف العقلاء٣. واليمين يمين الفلك أي : الجانب الشرقي والشمال الجانب الغربي أو المراد من اليمين والشمائل جانبا كل شيء استعارة من يمين الإنسان وشماله.

١ ولما بين قدرته على تعذيب الماكرين أراد تنبيههم على أنه يجب عليهم أن يكونوا طائعين فقال: أو لم يروا الآية / ١٢ وجيز.
٢ فإنما خلق الله أشياء كثيرة لكل شيء منها جانبان فوحد الضمير باعتبار اللفظ كما وحد الضمير في ضلاله و جميع الشمائل رعاية للمعنى كما جمع قوله سجدا وهو داخرون /١٢..
٣ فإنه لما وصفه بوصف العقلاء جمعه جمعهم /١٢ منه.
.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير