تفسير المفردات : والدفء : ما ستدفأ به من الأكسية. والمنافع : هي درّها وركوبها والحرث بها وحملها للماء ونحو ذلك.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أنه منزّه عن الشريك والولد، وأنه لا إله إلا هو، وأمر بتقواه وإخلاص العبادة له – ذكر هنا أدلة التوحيد واتصاف ذاته الكريمة بصفات الجلال والإكرام بأسلوب بديع جمع فيه بين دلالة المصنوع على الصانع والنعمة على المنعم، ونبه بذلك إلى أن كل واحد من هذا كاف في صرف المشركين عما هم عليه من الشرك، وكلما بصرهم طائفة مما يرون ويشاهدون بكتهم على ما يقولون ويفعلون، وبين لهم كفرانهم نعمتي الرعاية والهداية، فاحتج على وجوده بخلق الأجرام الفلكية، ثم ثنى بذكر أحوال الإنسان، ثم ثلّث بذكر أحوال الحيوان، ثم ربّع بذكر أحوال النبات، ثم اختتم القول بذكر أحوال العناصر الأربعة.
الإيضاح : والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون امتن سبحانه على عباده بما خلق لهم من الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم كما تقدم تفصيل ذلك في سورة الأنعام، إذ عدها ثمانية أزواج، وبما جعل لهم فيها من المنافع من الأصواف والأوبار والأشعار، لباسا وفراشا، ومن الألبان شرابا، ومن الأولاد أكلا.
تفسير المراغي
المراغي