قوله تعالى : والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ( ٥ ) ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون ( ٦ ) وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف رحيم ( ٧ ) ( الأنعام ) جمع نعم، وهي الإبل والبقر والغنم. قيل : سميت بالأنعام لنعومة مشيها بخلاف ذات الحافر. ولا يقال أنعام إلا إذا كان فيها إبل. ونصبت الأنعام على المفعولية لفعل مضمر يفسره قوله :( خلقها ).
والأنعام من أصناف ما أنعم الله به على عباده لما فيها من عظيم المنافع والفوائد. وذلك ما يبينه قوله :( لكم فيها دفء ) فيها خبر مقدم، ودفء مبتدأ مؤخر. والمراد بالدفء ما يُستدفأ به من أوبارها وأشعارها وأصوافها. وفسره ابن عباس بالثياب والعموم أولى استنادا إلى الظاهر.
قوله :( منافع ) ما ينتفع به من الركوب والحراثة ونضح الماء، والدر والنسل. وغير ذلك من وجوه المنافع المستفادة من الأنعام.
قوله :( ومنها تأكلون ) أي مما يؤكل من الأنعام كلحومها وشحومها وألبانها وعلى هذا تكون ( من ) للتبعيض.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز