قوله تعالى: وَاصِباً : حالٌ من «الدِّين» العاملُ فيها
صفحة رقم 236
الاستقرارُ المتضمِّنُ الجارُّ الواقعَ خبراً. والواصِبُ: الدائم، قال حسَّان:
| ٢٩٧ - ٩- غَيَّرَتْهُ الريحُ تَسْفِي بِهِ | وهَزِيْمٌ رَعْدُهُ واصِبُ |
| ٢٩٨ - ٠- لا أبتغيْ الحَمْدَ القليلَ بقاؤُه | يوماً بِذَمِّ الدهرِ أَجْمَعَ واصِبا |
| ٢٩٨ - ١-............................ | ...... أضحى فؤادي به فاتِنا |
وقال ابن عطية: والواوُ في قوله: وَلَهُ مَا فِي السماوات عاطفةٌ على قولِه إله وَاحِدٌ، ويجوزُ أن تكونَ واوَ ابتداء «. قال الشيخ:» ولا يُقال واوُ ابتداءٍ إلا لواوِ الحال، ولا تظهر هنا الحالُ «. قلت: وقد يُطْلِقون واوَ صفحة رقم 237
الابتداء، ويريدون واوَ الاستئناف، أي: التي لم يُقْصَدْ بها عطفٌ ولا تَشْريكٌ، وقد نصُّوا على ذلك فقالوا: قد يُؤْتَى بالواو أولَ كلامٍ من غير قَصْدٍ إلى عَطفٍ. واسْتَدَلُّوا على ذلك بإتيانهم بها في أولِ قصائدِهم وأشعارِهم، وهو كثيرٌ جداً. ومعنى قولِه» عاطفة على قوله إله وَاحِدٌ، أي: أنها عَطَفَتْ جملةً على مفرد، فيجبُ تأويلُها بمفردٍ لأنها عَطَفَتْ على الخبرِ فيكونُ خبراً، ويجوز على كونِها عاطفةً أن تكونَ عاطفةً على الجملة بأسرها، وهي قوله إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ وكأنَّ ابنَ عطية قَصَدَ بواوِ الابتداءِ هذا، فإنها استئنافيةٌ.
صفحة رقم 238الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط