ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

و واصبًا : حال من الدين .
وله ما في السماوات والأرض ؛ خلقًا وملكًا وعبيدًا، وله الدين أي : الطاعة والانقياد واصباً : لازماً، أو : واجباً وثابتاً ؛ لما تقرر أنه الإله وحده، والحقيق بأن يرهَبَ منه، فلا يُدَان لأحد إلا هو. وقيل : وله الدِّينُ أي : الجزاء واصِبًا أي : دائمًا، فلا ينقطع ثوابه لمن آمن، ولا عقابه لمن كفر. أفغير الله تتقون مع أنه ليس بيد غيره نفع ولا ضر ؟ !
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قال في التنوير : أبى المحققون أن يشهدوا غير الله ؛ لما حققهم به من شهود القيومية، وإحاطة الديمومية. هـ. فمن فتح الله بصيرته، لم يشهد مع الحق سواه ؛ إذ الأكوان ثابتة بإثباته، ممحوة بأحدية ذاته، فما حجبك عن الحق وجود موجود معه ؛ إذ لا شيء معه، وإنما حجبك توهم موجود معه ". فمن غاب عن ثنوية نفسه، غاب عن ثنوية الأكوان، ووقع على عين الشهود والعيان. فما ظهر في الوجود إلا أسرار ذاته وأنوار صفاته. وبالله التوفيق.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير