ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

تمهيد :
لما بين سبحانه وتعالى في الآيات السابقة : أن كل ما في الكون من إنس وجن، وحيوان وجماد، ونبات وملك، منقاد لله وخاضع لسلطانه، أتبع ذلك بالنهي عن الشرك به، وبين : أن كل ما سواه فهو في ملكه، وأنه مصدر النعم كلها، وأن الإنسان لا يتضرع إليه إلا إذا مسه الضر، فإذا كشفه عنه رجع إلى كفره، وأن الحياة الدنيا قصيرة الأمد.
المفردات :
الدين : الطاعة.
واصبا : دائما، كما قال : لهم عذاب واصب . ( الصافات : ٩ ).
التفسير :
وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون .
أي : لله ملك السماوات والأرض وما فيهما، خلقا ورعاية ورزقا، لا شريك له في ذلك، ولا منازع له في أمره أو نهيه، وله أيضا الطاعة والإخلاص، على طريق الدوام والثبات، فكل شيء في الكون خاضع لأمره سبحانه بيده الخلق والأمر.
أفغير الله تتقون .
والاستفهام هنا للإنكار والتعجب، والفاء للتعقيب، أي : أفبعد أن علمتم هذا ترهبون غير الله، وتحذرون أن يسلبكم نعمة، أو يجلب لكم أذى، أو ينزل بكم نقمة، إذا أنتم أخلصتم العبادة لربكم، وأفردتم الطاعة له، ومالكم نافع سواه.
وإجمال ذلك : أن الله له ملك هذا الكون، وهو بأكمله خاضع لمشيئته، وهو المتصرف فيه بقدرته، فكيف تخافون غيره، أو ترهبون سواه.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير