ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

تفسير المفردات : والدين : الطاعة. والواصب : الدائم كما قال : ولهم عذاب واصب [ الصافات : ٣٧ ]
المعنى الجملي : لما بين سبحانه في الآيات السالفة أن كل ما سواه من جماد وحيوان، وإنس وجن وملك – منقاد به وخاضع لسلطانه – أتبع ذلك بالنهي عن الشرك به، وبين أن كل ما سواه فهو ملكه، وأنه مصدر النعم كلها، وأن الإنسان يتضرع إليه إذا مسه الضر، فإذا كشفه عنه يرجع إلى كفره، وأن الحياة الدنيا قصيرة الأمد، ثم يعلم الكفار بعدئذ ما يحل بهم من النكال والوبال جزاء لهم على سيئ أعمالهم وقبيح أفعالهم.
الإيضاح : وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أي : ولله ما في السماوات والأرض من شيء، لا شريك له في شيء من ذلك، وهو الذي خلقهم، وهو الذي يرزقهم، وبيده حياتهم وموتهم، وله الطاعة والإخلاص على طريق الدوام والثبات.
ثم ذكر ما هو كالنتيجة لذلك فقال : أفغير الله تتقون أي : أفبعد أن علمتم هذا ترهبون غير الله، وتحذرون أن يسلبكم نعمة، أو يجلب لكم أذى، أو ينزل بكم نقمة إذا أنتم أخلصتم العبادة لربكم، وأفردتم الطاعة له، ومالكم نافع سواه.
وإجمال ذلك : إنكم بعد أن عرفتم أن إله العالم واحد، وعرفتم أن كل ما سواه فهو في حاجة إليه في وجوده وبقائه، كيف يعقل أن يكون لامرئ رغبة أو رهبة من غيره ؟

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير