قوله : ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ( ٦٧ )، أي : وجعل لكم من ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا.
[ تفسير ]١ ابن مجاهد عن أبيه : سكرا ، الخمر قبل تحريمها. ورزقا حسنا ، طعاما ٢.
المعلّى [ بن هلال ]٣ ومندل بن علي، عن الأسود بن قيس عن عمرو بن سفيان، عن ابن عباس قال : السكر : ما حرم من ( ثمرتها )٤، والرزق الحسن : ما ( أحل )٥ من ( ثمرتها )٦.
همام وعثمان، عن قتادة قال : نزلت قبل تحريم٧ الخمر.
فأما الرزق الحسن فهو : ما أحل الله من ( ثمرتها )٨ مما تأكلون، وتعتصرون و( تنتبذون )٩ وتخللون، وأما السكر فهو : خمور الأعاجم١٠.
حماد عن علي [ بن زيد ]١١ عن صفوان بن محرز، عن أبي موسى الأشعري قال : إن لكل قوم خمرا، وإن خمر المدينة البسر والتمر، وإن خمر فارس العنب، وإن خمر اليمن البتع١٢. قال حماد : يعني : العسل، وإن خمر الحبشة ( السكركة )١٣، قال حماد : يعني الأرز.
أبو أمية عن يحيى بن أبي كثير [ عن أبي كثير ]١٤، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن الخمر من هاتين الشجرتين : النخلة والعنبة".
أبو بكر بن عياش بن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال : قال عمر بن الخطاب :"إن هذه الأنبذة تنبذ من خمسة أشياء :( من )١٥ التمر، والزبيب، والعسل، ( والبر ) والشعير، ١٦ فما خمرتم منه فعتقتم، فهو : خمر".
قوله : إن في ذلك لآية لقوم يعقلون ( ٦٧ ) هي مثل الأولى.
٢ - تفسير مجاهد، ١/٣٤٨..
٣ - إضافة من ١٧٧..
٤ - في ١٧٧: ثمرتها..
٥ - في ع: أجل.
٦ - في ١٧٧: ثمرتها..
٧ - بداية [١٧] من ١٧٧..
٨ - في ١٧٧: ثمرتها..
٩ - في ١٧٧: سدون (بدون إعجام).
١٠ - انظر خبر قتادة في الطبري. ١٤/١٣٦..
١١ - إضافة من ١٧٧..
١٢ - البتع والبتَع هو نبيذ العسل وهو خمر أهل اليمن، لسان العرب، مادة : بتع..
١٣ - انظر تفسير ابن محكم ٢/٣٧٧ هامش: ١ وفي لسان العرب، مادة: سكر، والسكركة: خمر الحبشة..
١٤ - إضافة من ١٧٧..
١٥ - ساقطة من ١٧٧..
١٦ في ١٧٧: الحنطة..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني