ﮆﮇﮈﮉﮊﮋ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

قَوْلُهُ تَعَالَى : فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ أي إنْ أعرَضُوا عن الإيمانِ، فإنما عليكَ يا مُحْمَّدُ البلاغُ الظاهر، وهو أن تُبَلِّغَ الرسالةَ، وتُبَيِّنَ الدلالَة، فلما ذكَرَ لهم النبيُّ ﷺ هذه النِّعَمَ، قالوا : أنْعِمْ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ كُلُّهَا مِنَ اللهِ؟
ثُمَّ قَالُواْ : شَفَاعَةُ آلِهَتَنَا، فأنزلَ اللهُ تعالى قولَهُ : يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ؛ أي يعرفون أنَّ هذه النعمَ كلَّها من اللهِ، ثُمَّ يُنكِرُونَهَا ، بإضافتها إلى الأوثانِ، ويشكرونَ الأوثانَ عليها. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ ؛ أي كلُّهم يكفرون باللهِ وبنعمته، فذكر الأكثرَ والمراد به الجميعَ.

صفحة رقم 197

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية