ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

قوله :( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها )، اختلف المفسرون في المراد بنعمة الله. فقد قيل : جميع ما ذكر الله في الآيات المتقدمة من أنواع النعم ؛ فهم يعرفونها ويقرون بجزيل منافعها، وهم مع ذلك ينكرونها ؛ إذ يقولون : إنهم ورثوا ذلك عن آبائهم. وقيل : يعرفون نعمة الله بتمتعهم فيها، وينكرونها بترك الشكر عليها. وقيل : يعرفونها بأقوالهم وينكرونها بأفعالهم. وقيل : يعرفونها بقلوبهم ويجحدونها بألسنتهم.
قوله :( وأكثرهم الكافرون )، عبّر بالأكثر عن الكل ؛ فكلهم جاحدون لنعم الله، أو كافرون به. وقيل : أراد بالأكثر العقلاء، وهم المكلفون دون الأطفال والمجانين(١).

١ - تفسير الطبري جـ١٤ ص ١٠٤ وفتح القدير جـ٣ ص ١٨٤ وتفسير الرازي جـ٢٠ ص ٩٥-٩٧ والكشاف جـ٢ ص ٤٢٢..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير