ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

قَوْله تَعَالَى: يعْرفُونَ نعْمَة الله ثمَّ يُنْكِرُونَهَا قَالَ السّديّ: هُوَ مُحَمَّد، وعَلى هَذَا جمَاعَة من أهل التَّفْسِير، وَيُقَال: إِن مَعْنَاهُ الْإِسْلَام. وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَن معنى الْآيَة: أَنه كَانَ إِذا قيل لَهُم: من أَعْطَاكُم هَذِه النعم؟ فَيَقُولُونَ: الله، فَإِذا قيل لَهُم: فوحدوه؛ فَيَقُولُونَ: أعطينا بشفاعة آلِهَتنَا.
وَعَن قَتَادَة: أَنهم يقرونَ أَن النعم من الله، ثمَّ إِذا قيل لَهُم: تصدقوا، وامتثلوا فِيهَا أَمر الله تَعَالَى، قَالُوا: وَرِثْنَاهَا من آبَائِنَا.
وَعَن عون بن عبد الله قَالَ: إِنْكَار النِّعْمَة هُوَ أَن يَقُول: لَوْلَا كَذَا لَأُصِبْت كَذَا، وَلَوْلَا فلَان لأصابني كَذَا. وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: النعم سِتَّة: مُحَمَّد،

صفحة رقم 193

وَيَوْم نبعث من كل أمة شَهِيدا ثمَّ لَا يُؤذن للَّذين كفرُوا وَلَا هم يستعتبون (٨٤) وَإِذا رأى الَّذين ظلمُوا الْعَذَاب فَلَا يُخَفف عَنْهُم وَلَا هم ينظرُونَ (٨٥) وَإِذا رأى الَّذين أشركوا شركاءهم قَالُوا رَبنَا هَؤُلَاءِ شركاؤنا الَّذين كُنَّا نَدْعُو من دُونك فَألْقوا إِلَيْهِم القَوْل إِنَّكُم لَكَاذِبُونَ (٨٦) وألقوا إِلَى الله يَوْمئِذٍ السّلم وضل عَنْهُم مَا كَانُوا يفترون وَالْقُرْآن، وَالْإِسْلَام، والعافية، والستر، والاستغناء عَن النَّاس.
وَقَوله: وَأَكْثَرهم الْكَافِرُونَ يَعْنِي: وَكلهمْ الْكَافِرُونَ؛ لِأَن الْآيَة فِي الْكفَّار.

صفحة رقم 194

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية