ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

تفسير المفردات : ينظرون : أي : يمهلون ويؤخرون.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر حال هؤلاء المشركين وأنهم عرفوا نعمة الله ثم أنكروها – قفى على ذلك بوعيدهم، فذكر حالهم يوم القيامة، وأنهم يكونون أذلاء لا يؤذن لهم في الكلام لتبرئة أنفسهم ولا يمهلون، بل يؤخذون إلى العذاب بلا تأخير، وإذا رأوا معبوداتهم من الأصنام والأوثان والملائكة والآدميين قالوا هؤلاء معبوداتنا، فكذبتهم تلك المعبودات، واستسلموا لربهم، وانقادوا له، وبطل ما كانوا يفترونه، ثم ذكر ذلك اليوم وهوله وما منح نبيه من الشرف العظيم وأنه أنزل الكتاب، ليبين للناس ما أشكل عليهم من مصالح دينهم ودنياهم، ويهديهم سواء السبيل، وفيه البشرى للمؤمنين بجنات النعيم.
الإيضاح : وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون ، أي : وإذا عاين هؤلاء الذين كذبوا وجحدوا نبوّة الأنبياء، وهم من كانوا على نهج قومك من المشركين – عذاب الله، فلا ينجيهم منه شيء، إذ لا يؤذن لهم بالاعتذار فيعتذرون، فيخفف عنهم بهذا العذر الذي يدعون، ولا يرجئون بالعقاب ؛ لأن وقت التوبة والإنابة قد فات، وإنما وقت الجزاء على الأعمال، فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره٧ ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [ الزلزلة : ٧ -٨ ].
ونحو الآية قوله : ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا [ الكهف : ٥٣ ]، وقوله : إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا ١٢ وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا ١٣ لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا [ الفرقان : ١٢ -١٤ ] الثبور : الهلاك.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير