ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

تمهيد :
تذكر الآيات : موقف الظالمين يوم القيامة، ويبدأ المشهد بموقف الشهداء من الأنبياء، يدلون بما وقع لهم في الدنيا، ثم لا يؤذن للظالمين بالكلام، ولا بطلب العتبى والرضا لله، وإذا رأى الكافرون معبوداتهم من الأصنام والأوثان والملائكة والآدميين، قالوا : ربنا هؤلاء شركاؤنا ! لقد اعترفوا لله بالربوبية، وحاولوا التنصل من تبعة الشرك، وإذا بمن زعموهم شركاء يكذبونهم، ويلقون السلم لله تعالى. وبطل عندئذ كل كذب وافتراء، ثم يذكر السياق : هول المشهد، وظهور الأنبياء شهداء على أممهم، ويظهر النبي عليه الصلاة والسلام شهيدا على جميع من أرسل إليهم، وقد أنزله الله عليه الكتاب ؛ ليبين للناس أمور دينهم ودنياهم، وليكون هداية ورحمة وبشرى للمؤمنين.
المفردات :
ينظرون : يمهلون ويؤخرون.
التفسير :
- وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون .
إذا عاين الظالمون عذاب جهنم ؛ فزعوا واشتد خوفهم ؛ لكن ذلك لن يغير شيئا من المصير المؤلم الذي ينتظرهم، فلا يخفف عنهم العذاب أي تخفيف، ولا يمهلون ويتركون بعض الوقت بدون العذاب ؛ فالعذاب واقع لا محالة، عاجل وليس بآجل، ونحو الآية قوله تعالى : ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا ( الكهف : ٥٣ ).
وقوله : إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا* وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا* لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا ( الفرقان : ١٢ ١٤ ).
وقريب منه قوله تعالى : ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون* لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون ( الزخرف : ٧٨، ٧٧ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير