ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا أي: في الاعتذارِ.
وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ يُطْلَبُ منهم العتبى.
...
وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٥).
[٨٥] وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا أي: كفروا الْعَذَابَ يعني: جهنمَ.
فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ العذابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ يُمْهَلون.
...
وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ (٨٦).
[٨٦] وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا يومَ القيامةِ شُرَكَاءَهُمْ أوثانَهم التي دَعَوْها شركاءَ. وتقدَّمَ اختلافُ القراء في (رَأَى الذين) في سورةِ الأنعامِ.
قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ أربابًا، ونعبدُهم، كأنُّهم أرادوا بذلك تذنيبَ المعبودينَ، وإدخالَهم في المعصيةِ.
فَأَلْقَوْا يعني: الأوثانَ.
إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ أي: أجابوهم بقدرةِ اللهِ تعالى.
إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ما كُنَّا ندعوكم إلى عبادتِنا فكأنهم كذَّبوهم في التذنيبِ لهم.
***
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب