ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ يعني: لا يؤذن لهم في الاعتذار، وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ. أي: ولا يتركون الرجوع إلى الدنيا فيتوبوا ومثله قوله تعالى: هذا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ [المرسلات: ٣٥] أي: بعذر وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [المرسلات: ٣٦].
قال: وَإِذَا رَأى الذين ظَلَمُواْ العذاب فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ أي: إذا عاين الذين كذبوا محمداً [ ﷺ] عذاب الله [ تعالى] فلا ينجيهم منه شيء وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ أي: يؤخرون.
ثم قال تعالى: وَإِذَا رَأى الذين أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ.
أي: إذا رأى المشركون يوم القيامة ما كانوا يعبدون من دون الله سبحانه من الآلهة والأوثان قَالُواْ رَبَّنَا هؤلاء شُرَكَآؤُنَا الذين كُنَّا نَدْعُوْا مِن دُونِكَ. أي: هؤلاء آلهتنا الذين

صفحة رقم 4065

عبدنا من دونك حشر الله [ تعالى] معهم أصنامهم وأوثانهم ليوبخهم ويعذبهم بها في النار وسموا شركاءهم لأنهم جعلوا لهم نصيباً من أموالهم وزروعهم وأنعامهم.
وقيل: سموا بذلك على معنى: هؤلاء شركاؤنا في الكفر [بك]، وقيل: إنما سموا بذلك لأنهم أحدثوا عبادتهم، أشركوهم في عبادة الله [سبحانه] فأضيفوا إليهم، إذ هم اخترعوا ذلك، [وقد] قال في موضع آخر: شُرَكَآئِيَ [الكهف: ٥٢، القصص: ٦٢و٧٤، فصلت: ٤٧]. فأضافهم إلى نفسه تعالى عن ذلك على طريق ما فعلوا: أي: شركائي عندكم وفيما زعمتم.
قوله تعالى: فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ القول.
أي: ألقت الآلهة إليهم القول، أي: انطلقوا فقالوا: إنكم لكاذبون، ما كنا

صفحة رقم 4066

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية