ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

وقوله : الذين كَفَرُواْ ، يجوز أن يكون مبتدأ، والخبر :" زِدنَاهُم "، وهو واضح، وجوَّز ابن عطية١ أن يكون :" الَّذينَ كَفروا "، بدلاً من فاعل " يَفْترُونَ "، ويكون :" زِدْناهُم " مستأنفاً.
ويجوز أن يكون :" الَّذينَ كَفرُوا "، نصباً على الذَّمِّ، أو رفعاً عليه، فيضمر النَّاصب والمبتدأ وجوباً.

فصل


لما ذكر وعيد الذين كفروا، أتبعه ب :" وعيد " من ضمَّ إلى كفره صدَّ الغير عن سبيل الله، وهو منعهم عن طريق الحقِّ.
وقيل : صدهم عن المسجد الحرام، زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ العذاب ؛ لأنهم زادوا على كفرهم صَدَّ الغير عن الإيمان.
قال - عليه الصلاة والسلام - :" مَنْ سَنَّ سُنَّة سَيِّئةً، فعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ من عَمِلَ بِهَا ". " قال ابن عباس - رضي الله عنه - [ ومقاتل ]٢ :" المراد بتلك الزيادة : خمسة أنهار من صفر مذابٍ، تسيل من تحت العرش، يعذَّبون بها ثلاثة بالليل، واثنان بالنَّهار " ٣.
وقال سعيد بن جبير : زدناهم عذاباً بحيّات كالبخت، وعقارب كالبغال تلسعهم، وقيل : يخرجون من حرِّ النار إلى زمهرير٤.
وقيل : يضعَّف لهم العذاب بما كانوا يفسدون، أي : بذلك الصَّد.
١ ينظر: المحرر الوجيز ٣/٤١٥..
٢ زيادة من: أ..
٣ أخرجه أبو يعلى (٥/٦٦) (رقم ٢٦٦٠) ثنا سريج ثنا إبراهيم بن سليمان عن الأعمش عن الحسن عن ابن عباس.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/٣٩٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح:
قلت: وفي سماع الحسن من ابن عباس كلام. فقد نفى سماعه علي بن المديني وأحمد وأبو حاتم ويحيى ابن معين ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص (٣٣، ٣٤) وجامع التحصيل ص (١٦٣)..

٤ ذكره البغوي في "تفسيره" (٣/٨١)..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية