ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

(الذين كفروا) في أنفسهم (وصدوا) غيرهم (عن سبيل لله) أي عن طريق الحق وهي طريق الإسلام والإيمان بأن منعوهم من سلوكها وحملوهم على الكفر، وقيل المراد به الصد عن المسجد الحرام والعموم أولى.
(زدناهم عذاباً) لأجل الإضلال لغيرهم (فوق العذاب) الذي استحقوه لأجل ضلالهم، وقيل المعنى زدنا القادة عذاباً فوق عذاب أتباعهم أي أشد منه وقيل أن هذه الزيادة هي إخراجهم من حر النار إلى برد الزمهرير وغير ذلك. وعن ابن مسعود قال: زيدوا عقارب لها أنياب كالنخل الطوال ينهشونهم في جهنم، وروي مثله عن البراء مرفوعاً أخرجه الخطيب وغيره.
وقال سعيد بن جبير: حيات كالبخت وعقارب أمثال البغال تلسع إحداهن اللسعة فيجد صاحبها ألمها أربعين خريفاً، وعن ابن عباس قال: خمسة أنهار من نار صبها الله عليهم يعذبون بعضها بالليل وبعضها بالنهار.
وقد روى ابن مردويه عن جابر عن النبي ﷺ قال " الزيادة خمسة أنهار تجري من تحت العرش على رؤوس أهل النار ثلاثة أنهار على مقدار الليل ونهران على مقدار النهار، فذلك قوله (زدناهم عذاباً فوق العذاب) (بما كانوا يفسدون) بصدهم الناس عن سبيل الله مع ما

صفحة رقم 299

يستحقونه من العذاب على الكفر.

صفحة رقم 300

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية