وَقَوله تَعَالَى: وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانكُم دخلا بَيْنكُم أَي: سَبَب فَسَاد بَيْنكُم، وَقد
صفحة رقم 198
تَعْمَلُونَ (٩٣) وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانكُم دخلا بَيْنكُم فتزل قدم بعد ثُبُوتهَا وتذوقوا السوء بِمَا صددتم عَن سَبِيل الله وَلكم عَذَاب عَظِيم (٩٤) وَلَا تشتروا بِعَهْد الله ثمنا قَلِيلا إِنَّمَا عِنْد الله هُوَ خير لكم إِن كُنْتُم تعلمُونَ (٩٥) مَا عنْدكُمْ ينْفد وَمَا عِنْد الله بَاقٍ ولنجزين الَّذين صَبَرُوا أجرهم بِأَحْسَن مَا كَانُوا يعْملُونَ (٩٦) من عمل صَالحا من ذكر بَينا معنى الدخل.
وَقَوله: فتزل قدم بعد ثُبُوتهَا يَعْنِي: تزل عَن الْإِسْلَام بعد ثُبُوتهَا على الْإِسْلَام قَالَ:
(النَّحْو صَعب وطويل سلمه... إِذا ارْتقى فِيهِ الَّذِي لَا يُعلمهُ)
(زلت بِهِ إِلَى الحضيض قدمه... )
وَقَوله: وتذوقوا السوء بِالْعَذَابِ. وَقَوله: بِمَا صددتم عَن سَبِيل الله يَعْنِي: سهلتم طَرِيق نقض الْعَهْد على النَّاس بنقضكم الْعَهْد. وَقَوله: وَلكم عَذَاب عَظِيم أَي: كَبِير.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم