ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

ولا تتخذوا أيمانكم دخلا ، خديعة وفسادا. بينكم ، فتغرون به الناس ؛ حيث يعتمدوا على أيمانكم ويأمنون ثم تنقضونها، تصريح بالنهي عنه بعد التضمين تأكيدا ومبالغة في قبح المنهى. فتزل قدم بعد ثبوتها ، يعني : فتهلكوا بعدما كنتم آمنين، والعرب تقول لكل مبتلى بعد عافية أو ساقط في ورطة بعد سلامة زلت قدمه، أو المعنى : فتزل قدم عن الصراط المستقيم ومحجة الإسلام بعد ثبوتها، وذلك أن بيعة النبي صلى الله عليه وسلم كان محجة الإسلام والوفاء به والاستقامة عليه، ونقضه زلة القدم، والمراد : فتزل أقدامكم بعد ثبوتها، لكن وحد ونكر ؛ للدلالة على استعظام مزلة قدم واحد عن طريق الحق مع الثبوت عليها، فكيف بأقدام كثيرة ؟ وتذوقوا السوء ، في الدنيا. بما صددتم ، أي : بصددكم، عن سبيل الله ، وخروجكم عن الدين، أو بصدكم غيركم ؛ لأنهم لو نقضوا أيمان البيعة وارتدوا، لجعلوا نقضها سنة لغيرهم يستنون بها، أو المعنى : بما سهلتم طريق نقض العهد على الناس بنقضكم العهد ؛ فلا يعتمد أحد على عهدكم قط، ويغركم غيركم بالعهود، فيصيبكم مصيبة في الدنيا. ولكم ، في الآخرة، عذاب عظيم ، بنقض العهود ونكث الأيمان.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير