ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم ٩٤ ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ٩٥ ما عندكم ينفذ وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ٩٦ من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون [ النحل : ٩٤ -٩٧ ].
تفسير المفردات : زلة القدم بعد ثبوتها : مثل يقال لمن وقع في محنة بعد نعمة، وبلاء بعد عافية.
المعنى الجملي : بعد أن حذر سبحانه من نقض العهود والأيمان على الإطلاق –حذر في هذه الآية من نقض أيمان مخصوصة أقدموا عليها، وهي نقض عهد رسول الله على الإيمان به، وإتباع شرائعه جريا وراء خيرات الدنيا وزخارفها، وأبان لهم أن كل ذلك زائل، وما عند الله باق لا ينفد، ثم هو بعد يجزيهم الجزاء الأوفى.
الإيضاح : ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم ، أي : ولا تجعلوا أيمانكم خديعة تغرون بها الناس، والمراد بذلك : نهي المخاطبين بذلك الخطاب عن نقض أيمان مخصوصة أقدموا عليها.
ذلك أنهم بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام، وحلفوا على ذلك أوكد الأيمان، ثم نقضوا ما فعلوا، لقلة أهله وكثرة أهل الشرك، فنهوا عن ذلك.
فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم ، أي : إنكم بعملكم هذا تكونون قد وقعتم في محظورات ثلاثة :
( ١ ) إنكم تضلّون وتبعدون عن محجة الحق والهدى، بعد أن رسخت أقدامكم فيها.
( ٢ ) إنكم تكونون قدوة لسواكم، وتستنّون سنة لغيركم، فيها صدّ عن سبيل الحق، ويكون لكم بها سوء العذاب في الدنيا، بالقتل والأسر وسلب الأموال والجلاء عن الديار.
( ٣ ) إنكم ستعاقبون في الآخرة أشدّ العقاب ؛ جزاء ما اجترحتم من مجانفة الحق والإعراض عن أهله، والدخول في زمرة أهل الشقاء والضلال.
ثم أكد هذا التحذير بقوله :


المعنى الجملي : بعد أن حذر سبحانه من نقض العهود والأيمان على الإطلاق –حذر في هذه الآية من نقض أيمان مخصوصة أقدموا عليها، وهي نقض عهد رسول الله على الإيمان به، وإتباع شرائعه جريا وراء خيرات الدنيا وزخارفها، وأبان لهم أن كل ذلك زائل، وما عند الله باق لا ينفد، ثم هو بعد يجزيهم الجزاء الأوفى.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير