وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٩٤)
وَلاَ تَتَّخِذُواْ أيمانكم دَخَلاً بَيْنَكُمْ كرر النهي عن اتخاذ الإيمان دخلاً بينهم تأكيداً عليهم واظهار العظمة فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا فتزل أقدامكم عن محجة الإسلام بعد ثبوتها عليها وإنما وحدت القدم ونكرت الاستعظام أن تزل قدم واحدة عن طريق الحق بعد أن تثبت عليه فكيف بأقدام كثيرة وَتَذُوقُواْ السوء في الدنيا بِمَا صَدَدتُّمْ بصدودكم عَن سَبِيلِ الله وخروجكم عن الدين أو بصدكم غيركم لأنهم لو نقضوا أيمان البيعة وارتدوا لا تخذوا نقضها سنة لغيرهم يستنون بها وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ في الآخرة
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو