٢٩٨- روى شريك، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير في قوله : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ، قال : نزلت في بسم الله الرحمان الرحيم ، كان المشركون إذا سمعوا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يجهر بها هزأوا منه وكان مسيلمة يسمى الرحمان، قالوا : يذكر إله اليمامة، فنزلت : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها .
وقال ابن سيرين : كان أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- يخافت بالقراءة في صلاة الليل، وكان عمر – رضي الله عنه- يجهر ويرفع صوته، فنزلت هذه الآية. ( س : ٨/١٧٠ )
٢٩٩- قال الحسن في قوله : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ، قال : لا تصلها رياء ولا تتركها حياء، وفي رواية أخرى عنه : لا تحسن علانيتها ولا تسيء سريرتها. ١
أصح شيء في معنى هذه الآية، قول من قال : إنها نزلت في الدعاء، والله أعلم، ذكر ابن أبي شيبة. قال : أخبرنا ابن فضيل، عن أشعت، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ، قال : كان الرجل إذا دعا في الصلاة رفع صوته، فنزلت هذه الآية، وكل من روي عنه أنها نزلت في القراءة، فقد روي عنه أنها نزلت في الدعاء. ( ت : ١٩/٤٣ )
٣٠١- قال الحسن في قوله : وابتغ بين ذلك سبيلا ، تكون سريرتك موافقة لعلانيتك. ( ت : ٨/١٦٩ )
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي