ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

ويخرون للأذقان يبكون كرر لاختلاف الحال أو السبب فإن الأول للشكر عند إنجاز الوعد، والثاني لما أثر فيهم من مواعظ القرآن، وجملة يبكون في محل النصب على الحال يعني يخرون حال كونهم باكين من خشية الله، وذكر الذقن لأنه أول ما يلقى الأرض من وجه الساجد واللام فيه لاختصاص الخرور بها ويزيدهم سماع القرآن خشوعا أي يزيدهم علما ويقينا وخشوعا لأجل نزول بركات القرآن على بواطنهم.
مسألة : يستحب البكاء عند قراءة القرآن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا يلج النار من بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم أبدا )١ رواه البغوي ورواه الحاكم وصححه والبيهقي عنه بلفظ :( حرم على عينين أن تنالهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر ) وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( حرمت النار على ثلاثة أعين عين بكت من خشية الله وعين سهرت في سبيل الله وعين غضت عن محارم الله ) رواه البغوي، وعن أبي ريحانة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( حرمت النار على عين بكت من خشية الله وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله وحرمت النار على عين غضت عن محارم الله أو عين فقئت في سبيل الله ) رواه الطبراني في الكبير وصححه وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ما من عبد مؤمن يخرج من عينه دموع وإن كان مثل رأس الذباب من خشية الله ثم يصيب شيئا من حر وجهه إلا حرمه الله على النار )٢ رواه ابن ماجه والله أعلم.

١ أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في فضل البكاء من خشية الله تعالى (٢٣١١).
وأخرج النسائي في كتاب: الجهاد، باب: فضل من عمل في سبيل الله على قدمه (٣٠٩٨)..

٢ أخرجه ابن ماجة في كتاب: الزهد، باب: الحزن والبكاء (٤١٩٧) قال في الزائد: إسناده ضعيف..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير