ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

(ويخرون للأذقان يبكون) كرر ذلك الخرور للأذقان لاختلاف السبب فإن الأول لتعظيم الله سبحانه وتنزيهه وللسجود والثاني للبكاء بتأثير مواعظ القرآن في قلوبهم ومزيد خشوعهم ولهذا قال (ويزيدهم) أي سماع القرآن أو القرآن بسماعهم له أو البكاء أو السجود أو المتلو لدلالة قوله إذا يتلى (خشوعاً) أي لين قلب ورطوبة عين فالبكاء مستحب عند قراءة القرآن.

صفحة رقم 467

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم " أخرجه الترمذي والنسائي (١).
وعن ابن عباس قال سمعت رسول الله ﷺ يقول " عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله " أخرجه الترمذي (٢).
ثم أراد سبحانه أن يعلم عباده كيفية الدعاء والخشوع فقال
_________
(١) الترمذي كتاب فضائل الجهاد باب ٨ - النسائي كتاب الجهاد باب ٨.
(٢) الترمذي كتاب فضائل الجهاد باب ١٢.

صفحة رقم 468

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية