ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

فلما استعمل ذلك في الشجر إذا سقط واستعير له الذقن، كان ذكره في الإنسان الذي له الذقن أولى.
وقوله تعالى: سُجَّدًا حال (١) مقدرة، المعنى: يَخِرّون مقدرين للسجود؛ لأن الإنسان في حال خُرُورِه لا يكون ساجدًا، قاله أبو إسحاق في قوله: خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (٢) [مريم: ٥٨]، ومثله: هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ [المائدة: ٩٥]، وقد مرّ.
قال أبو إسحاق: و (إن) و (اللام) في: إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا دخلتا للتوكيد (٣)، ومضى الكلام في مثل هذا في مواضع.
١٠٩ - قوله تعالى: يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ أعاد هذا لأن الأول للسجود، والثاني لغير السجود، ولكن للذّلة والخشوع عند استماع القرآن، يدل عليه قوله: وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا، ويجوز أن يكون تكرير القول دلالة تكرر الفعل منهم.
وقوله تعالى: يَبْكُونَ معناه الحال، وَيَزِيدُهُمْ، أي: القرآن، خُشُوعًا: تواضعًا، وذكرنا معنى الخشوع في أوائل سورة البقرة (٤).

(١) في (أ)، (د)، (ش): (قال)، والمثبت من (ع).
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٣٣٥، بنصه.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٦٤، بنصه.
(٤) آية [٤٥].

صفحة رقم 509

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية