مجاهد على ترسل. وقال مالك " على مكث " على تثبت وترسل.
ومعنى وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً أي نزلناه شيئاً [بعد] شيء. وقال الحسن نزل القرآن قبل أن يهاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة بثماني سنين. وبالمدينة عشر سنين.
قوله: قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تؤمنوا.
والمعنى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين آمنوا بهذا القرآن أو لا تؤمنوا فإن إيمانكم لا يزيد في خزائن رحمة ربي. وفي الكلام تهدد ووعيد، والمعنى: فإن تكفروا، فإن الذين أوتوا العلم بالله من قبله، أي: من قبل القرآن، يعني به مؤمني أهل الكتاب، إذا يتلى عليهم هذا القرآن، يخرون، تعظيماً له، للأذقان سجداً. قال مجاهد: هم ناس من أهل الكتاب حين سمعوا ما أنزل على محمد ﷺ قالوا: سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً.
وقال ابن زيد مِن قَبْلِهِ من قبل النبي ﷺ.
وقال ابن جريج: إِذَا يتلى عَلَيْهِمْ يعني: كتابهم.
وقيل: عني بقوله: الذين أُوتُواْ العلم محمداً ﷺ. وقيل: هم قوم من ولد اسماعيل ﷺ تمسكوا بدينهم إلى بعث محمد ﷺ منهم زيد بن عمرو بن نفيل. وورقة ابن نوفل.
وقوله: يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً.
قال ابن عباس: للوجوه، وكذلك قال قتادة. وقال الحسن " للأذقان " للجبين.
ثم قال: وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً.
أي: ويخر هؤلاء الذين أوتوا العلم، من مؤمنين أهل الكتاب من قبل نزول القرآن، إذا يتلى عليهم القرآن لأذقنانهم يبكون. ويزيدهم وعظ القرآن خشوعاً لله
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي