ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك أي في الألوهية ولم يكن له ولي من الذل أي ولي يواليه من أجل مذله به ليدفعها بولايته، نفى عنه أن يكون له ما يشاركه من جنسه ومن غير جنسه اختبارا واضطرارا، وما يعاونه ويقويه، ورتب الحمد عليه للدلالة على أنه يستحق جنس الحمد لأنه كامل الذات المتفرد بالإيجاد المنعم على الإطلاق وما عداه ناقص مملوك نعمة أو منعم عليه فكل حمد راجع إليه تعالى وكبره تكبيرا أي عظمه عن أن يكون له شريك أو ولي تعظيما بالغا، روى أحمد في مسنده والطبراني بسند حسن عن معاذ الجهني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول :( آية العز الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا إلى آخر السورة ) والله أعلم، في هذه الآية تنبيه على أن العبد وأن بالغ في التنزيه والتمجيد واجتهد في العبادة والتحميد ينبغي أن يعترف بالقصور عن حقه في ذلك، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة الحامدون الذين يحمدون في السراء والضراء ) رواه الطبراني والحاكم وصححه والبيهقى، وعن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( الحمد رأس الشكر ما شكر الله عبد لا يحمده ) رواه البيهقي وعبد الرزاق في الجامع، وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( إن أفضل الدعاء الحمد لله وأفضل الذكر لا إله إلا الله )١ رواه الترمذي وابن ماجه، وعن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أحب الكلام إلى الله أربع لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله لا يضرك بأيتهن بدأت )٢ رواه مسلم وأحمد بسند صحيح وروى البغوي الأحاديث الأربعة وعن عمران بن حصين ( إن أفضل عباد الله يوم القيامة الحامدون ) رواه الطبراني، وعن أبى ذر ( أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد سبحان الله وبحمده )٣ رواه أحمد ومسلم والترمذي، وعن أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفصح الولد من بني عبد المطلب علمه وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا الآية، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، وكذا أخرج من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ورواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفهما من حديث عمرو بن شعيب مفضلا والله أعلم.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله تعالى على خير خلقه محمد وآله وأصحابه أجمعين.
تم تفسير سورة بني إسرائيل من التفسير المظهري ويتلوه إن شاء الله تعالى تفسير سورة الكهف قد تم ثالث رمضان من السنة الثانية بعد المائتين وألف سنة ١٢٠٢ من الهجرة.

١ أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة (٣٣٨٣).
وأخرجه ابن ماجة في كتاب: الدعاء، باب: فضل الحامدين (٣٨٠٠)..

٢ أخرجه مسلم في كتاب: الآداب، باب: كراهة التسمية بالأسماء القبيحة وبنافع ونحوه (٢١٣٧)..
٣ أخرجه مسلم في كتاب: الذكر والدعاء والتوبة، باب: فضل سبحان الله بحمده (٢٧٣١)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير