ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يحمده على وحدانيته. وقيل : معناه الحمد لله الذي عرفني أنه لم يتخذ ولداً وقيل إن كل من له ولد فهو يمسك جميع النعم لولده وإذا لم يكن له ولد أفاض نعمه على عبيده. وقيل : إن الولد يقوم مقام والده بعد انقضائه والله عز وجل يتعالى عن جميع النقائص فهو المستحق لجميع المحامد ولم يكن له شريك في الملك والسبب في اعتبار هذه الصفة أنه لو كان له شريك، لم يكن مستحقاً للحمد والشكر وكذا قوله ولم يكن له ولي من الذل ومعناه أنه لم يذل فيحتاج إلى ناصر يتعزز به وكبره تكبيراً أي وعظمه عن أن يكون له ولد أو شريك أو ولي. وقيل : إذا كان منزهاً عن الولد والشريك والولي كان مستوجباً لجميع أنواع المحامد. عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« أول ما يدعى إلى الجنة يوم القيامة، الذين يحمدون الله في السراء والضراء » عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « الحمد لله رأس الشكر ما شكر الله عبد لا يحمده » عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :« أفضل الدعاء الحمد لله وأفضل الذكر لا إله إلا الله » أخرجه الترمذي. وقال حديث حسن غريب عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « أحب الكلام إلى الله لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله لا يضرك بأيهن بدأت » أخرجه مسلم. والله أعلم بمراده وأسرار كتابه.

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية