فمحونا آية الليل فيه وجهان :
أحدهما : أن يراد أن الليل والنهار آيتان في أنفسهما، فتكونه الإضافة في آية الليل وآية النهار كقولك : مسجد الجامع أي : الآية التي هي الليل : والآية التي هي النهار ومحو آية الليل على هذا كونه مظلما.
والوجه الثاني : أن يراد بآية الليل : القمر وآية النهار : الشمس، ومحو آية الليل على هذا كون القمر لم يجعل له ضوء كضوء الشمس.
وجعلنا آية النهار مبصرة يحتمل أن يريد النهار بنفسه أو الشمس ومعنى مبصرة : تبصر فيها الأشياء.
لتبتغوا فضلا من ربكم أي : لتتوصلوا بضوء النهار إلى التصرف في معايشكم.
ولتعلموا باختلاف الليل والنهار أو بمسير الشمس والقمر.
عدد السنين والحساب الأشهر والأيام.
وكل شيء فصلناه تفصيلا انتصب كل بفعل مضمر، والتفصيل البيان.
التسهيل لعلوم التنزيل
أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي
عبد الله الخالدي