ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

كما يدعو اللهَ بِالْخَيْرِ ولو استجابَ اللهُ دعاءَهُ على نفسِه، لهلكَ، ولكنَّ اللهَ لا يستجيبُ له بفضلِه.
وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ضجرًا لا صبرَ له على السَّراءِ والضَّراءِ. وحُذفت الواوُ من (يَدْعُ) في اللفظِ والخطِّ، ولم تحذفْ في المعنى؛ لأنها في موضعِ رفعٍ، فكان حذفُها باستقبالِها اللامَ الساكنة؛ كقوله: سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ [العلق: ١٨] وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ [الشورى: ٢٤] وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ [النساء: ١٤٦].
...
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (١٢).
[١٢] وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ علامتينِ يُستدَلُّ باختلافِهما على الوحدانيةِ والقدرةِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ طَمَسْنا ضوءَهُ.
وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً أي: بَيِّنَةً يُبْصَرُ بها الأشياءُ.
لِتَبْتَغُوا لِتَطْلُبوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ في النهارِ أسبابَ معاشِكم.
وَلِتَعْلَمُوا بها عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ أي: لو تركَ اللهُ الشمسَ والقمرَ كما خَلَقَهما، لم يُعْرَفِ الليلُ من النهار، ولم يُعْلَمْ وقتُ فطرِ الصائمِ، ولا وقتُ الحجِّ ونحوِهما وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا بيناه بيانًا ظاهرًا.
***

صفحة رقم 85

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية