ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

يجعل لعنتي ودعائي على من لا يستحق من أهلي رحمة، لأني بشر أغضب كما يغضب البشر، فلترد سودة يدها
قال تعالى: وَجَعَلْنَا اليل والنهار آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَآ آيَةَ اليل.
معناه: أن الله [ تعالى] عرف عباده نعمه عليهم، / فمن نعمه [أن] جعل الليل مخالفاً للنهار ليسكنوا في الليل ويتصرفوا في معائشهم [التي قدرت لهم] بالنهار، وليعلموا عدد [السنين والحساب أي: عدد] سنينهم وحساب ساعات الليل والنهار.
ومعنى آيَتَيْنِ أي: جعلنا الليل والنهار علامتين.

صفحة رقم 4155

فعلامة النها [ر] الشمس وعلامة الليل القمر وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً. أي: بيناه [تبييناً] بياناً شافياً.
وقوله: فَمَحَوْنَآ آيَةَ اليل، أي: لم يجعل للقمر ضياء ونوراً كالشمس وقوله: وَجَعَلْنَآ آيَةَ النهار مُبْصِرَةً أي: مضيئة، وهي: الشمس.
والمحو الذي في القمر هي اللطخة التي تظهر فيه للمتأمل، ويروى أن الله جل ذكره أمر جبريل عليه السلام، فأمرَّ بجناحه على القمر فصار فيه المحو الذي فيه. وقد كان ضياؤه مثل الشمس أو أشد، ولكن الله جل ذكره فرق بينهما ليعرف الليل من النهار، وليعلم عدد السنين والشهور، والأجل، والحج وغير ذلك.
وعن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: " خلق الله [ تعالى] شمسين من نور

صفحة رقم 4156

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية