ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

يوم يدعوكم فتستجيبون أي فتجيبون من القبور بدل من قوله قريبا على تقدير كونه خبرا أو ظرفا، أو هو منصوب بأذكر أي يوم يدعوكم الله من القبور إلى موقف القيامة للمحاسبة على لسان إسرافيل عليه السلام فتجيبونه وقيل : معناه يبعثكم فتبعثون استعار لهما الدعاء والاستجابة للتنبيه على سرعتها والمقصود منها الإحضار للمحاسبة والجزاء بحمده حال من فاعل تستجيبون أي حامدين على كمال قدرته مقرين بأنه خالقهم وباعثهم يحمدون حين لا ينفعهم الحمد، أو المعنى منقادين لبعثه انقياد الحامدين عليه، .
وقيل هذا خطاب مع المؤمنين فإنهم يبعثون حامدين بخلاف الكفار، فإنهم يبعثون قائلين يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمان وصدق المرسلون٥٢ ١ يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله ٢ روى الختلي في الديباج عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( أخبرني جبرئيل أن لا إله إلا الله أنس للمسلم عند موته وفي قبره وحين يخرج من قبره يا محمد لو تراهم حين يقومون من قبورهم ينفضون رؤوسهم، هذا يقول لا إله إلا الله والحمد لله فيبيض وجهه، وهذا ينادي يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله مسودة وجوههم ) وروى الطبرانى وابن حاتم وابن مردويه عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في الموت ولا في القبور ولا في النشور كأني أنظر إليهم عند الصيحة ينفضون رؤوسهم من التراب يقولون : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير نحوه وتظنون إن لبثتم في الدنيا أو في القبور إلا قليلا لما يرون من الهول قال قتادة يستحقرون مدة الدنيا في جنب القيامة.

١ سورة يس، الآية، ٥٢..
٢ سورة الزمر، الآية: ٥٦..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير