ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

تفسير المفردات : فتستجيبون : أي تجيبون الداعي.
المعنى الجملي : اعلم أن أمهات المسائل التي دار حولها البحث في الكتاب الكريم الإلهيات، والنبوات والبعث والجزاء والقضاء والقدر، وقد تكلم فيما سلف في الإلهيات ثم أتبعه بذكر شبهاتهم في النبوات، وفندها بما لا مجال للرد عليه، ولا لدحضه وتكذيبه، ثم ذكر في هذه الآيات شكوكهم في المعاد والبعث والجزاء، ورد عليها بما لو نظر إليه المنصف لأيقن بصدق ما يدعى، وألزم نفسه تصديق ما يقال.
الإيضاح : يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده أي ذلك يوم يدعوكم، فتستجيبون له من قبوركم، بقدرته ودعائه إياكم، ولله الحمد في كل حال، وهذا كما يقول القائل فعلت هذا بحمد الله أي ولله الحمد على كل ما فعلت.
وروي عن أنس مرفوعا :" ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في الموت ولا في القبر ولا في الحشر، وكأني بأهل لا إله إلا الله قد خرجوا من قبورهم ينفضون رؤوسهم من التراب، يقولون : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ".
وتظنون إن لبثتم إلا قليلا أي وتظنون حين تقومون من قبوركم أنكم ما أقمتم في دار الدنيا إلا زمنا قليلا.
ونحو الآية قوله : كأنهم يوم ترونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها [ النازعات : ٤٦ ] وقوله : ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون [ الروم : ٥٥ ].
وقوله : قل كم لبثتم في الأرض عدد السنين ١١٢ قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين ١١٣ قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون [ المؤمنون : ١١٢ -١١٤ ].
قال الحسن : المراد تقريب البعث، فكأنك بالدنيا ولم تكن، وبالآخرة ولم تزل.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير