قوله تعالى يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا
أخرج الطبري بسنده الحسن من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده يقول : بأمره.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله : يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده أي : بمعرفته وطاعته.
قال ابن كثير وقوله يوم يدعوكم أي : الرب تعالى { إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون سورة الروم : ٢٥، أي إذا أمركم بالخروج منها فإنه لا يخالف ولا يمانع، بل كما قال : وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر سور القمر : ٥٠، إنما قولنا لشيء إذا أردنا أن نقول له كن فيكون سورة النحل : ٤٠، وقال فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة سورة النازعات : ١٣-١٤، أي : إنما أمر واحد بانتهار فإذا الناس قد خرجوا من باطن الأرض إلى ظاهرها كما قال : يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده أي : تقومون كلكم إجابة لأمره وطاعة لإرادته.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة وتظنون إن لبثتم إلا قليلا : أي في الدنيا، تحاقرت الدنيا في أنفسهم وقلت، حين عاينوا يوم القيامة.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين