ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

المعنى الإجمالي :
اعلم أن أمهات المسائل التي دار حولها البحث في الكتاب الكريم هي : الإلهيات والنبوات والبعث والجزاء والقضاء والقدر، وقد تكلم فيما سلف في الإلهيات ثم أتبعه بذكر شبهاتهم في النبوات، ونفدها بما لا مجال للرد عليه ولا لدحضه وتكذيبه ثم ذكر في هذه الآيات : شكوكهم في المعاد والبعث والجزاء، ورد عليها بما لو نظر إليه المنصف ؛ لأيقن بصدق ما يقال.
المفردات :
فتستجيبون : أي : تجيبون الداعي.
إن لبثتم : أي : ما لبثتم.
التفسير :
يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا .
وهو مشهد يصور أولئك المكذبين بالبعث المنكرين له، وقد قاموا يلبون دعوة الداعي، وألسنتهم تلهج بحمد الله، ليس لهم سوى هذه الكلمة من قول ولا جواب.
وهو جواب عجيب ممن كانوا ينكرون يوم البعث كله وينكرون الله، فلا يكون لهم جواب إلا أن يقولوا : الحمد لله، الحمد لله.
ويومئذ تنطوي الحياة الدنيا كما ينطوي الظل :
وتظنون إن لبثتم إلا قليلا . أي : وتظنون حين تقومون من قبوركم أنكم ما أقمتم في دار الدنيا إلا زمنا قليلا.
ومثل الآية قوله تعالى : ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون . ( الروم : ٥٥ ).
قال الحسن : المراد : تقريب وقت البعث، فكأنك بالدنيا ولم تكن، وبالآخرة ولم تزل.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير