نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نبَأَهُم بالحق هذا شروع في تفصيل ما أجمل في قوله : إِذْ أَوَى الفتية أي : نحن نخبرك بخبرهم بالحق، أي : قصصناه بالحق، أو متلبساً بالحق إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ أي : أحداث شبان، و آمنوا بربهم صفة ل فتية . والجملة مستأنفة بتقدير سؤال. والفتية جمع قلة، و زِدْنَاهُمْ هُدًى بالتثبيت والتوفيق، وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم من طريق عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : الرقيم : الكتاب. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم من طريق العوفيّ عنه قال : الرقيم : وادٍ دون فلسطين قريب من أيلة. والراويان عن ابن عباس ضعيفان. وأخرج ابن جرير من طريق ابن جريج عنه أيضاً قال : هو الجبل الذي فيه الكهف. وأخرج ابن المنذر عنه، قال : والله ما أدري ما الرقيم الكتاب أم بنيان ؟ وفي رواية عنه من طريق أخرى قال : وسألت كعباً فقال : اسم القرية التي خرجوا منها. وأخرج ابن أبي حاتم عن أنس قال : الرقيم : الكلب. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : كَانُوا مِنْ آياتنا عَجَبًا يقول : الذي آتيتك من العلم والسنّة والكتاب أفضل من شأن أصحاب الكهف والرقيم. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله : فَضَرَبْنَا على آذَانِهِمْ يقول : أرقدناهم ثُمَّ بعثناهم لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ من قوم الفتية، أهل الهدى، وأهل الضلالة أحصى لِمَا لَبِثُوا ، وذلك أنهم كتبوا اليوم الذي خرجوا فيه والشهر والسنة. وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس في قوله : وزدناهم هُدًى قال : إخلاصاً. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : وَرَبَطْنَا على قُلُوبِهِمْ قال : بالإيمان وفي قوله : لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا قال : كذباً. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدّي قال : جوراً. وأخرج سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عطاء الخراساني في قوله : وَإِذِ اعتزلتموهم وَمَا يَعْبُدُونَ إَلاَّ الله قال : كان قوم الفتية يعبدون الله ويعبدون معه آلهة شتى، فاعتزلت الفتية عبادة تلك الآلهة ولم تعتزل عبادة الله. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال : هي في مصحف ابن مسعود، وما يعبدون من دون الله، فهذا تفسيرها.