سَيَقُولُونَ أَيْ الْمُتَنَازِعُونَ فِي عَدَد الْفِتْيَة فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ يَقُول بَعْضهمْ هُمْ ثَلَاثَة رَابِعهمْ كَلْبهمْ وَيَقُولُونَ أَيْ بَعْضهمْ خَمْسَة سَادِسهمْ كَلْبهمْ وَالْقَوْلَانِ لِنَصَارَى نَجْرَان رَجْمًا بِالْغَيْبِ أَيْ ظَنًّا فِي الْغَيْبَة عَنْهُمْ وَهُوَ رَاجِع إلَى الْقَوْلَيْنِ مَعًا وَنَصْبهُ عَلَى الْمَفْعُول لَهُ أَيْ لِظَنِّهِمْ ذَلِكَ وَيَقُولُونَ أَيْ الْمُؤْمِنُونَ سَبْعَة وَثَامِنهمْ كَلْبهمْ الْجُمْلَة مِنْ الْمُبْتَدَأ وَخَبَره صِفَة سَبْعَة بِزِيَادَةِ الْوَاو وَقِيلَ تَأْكِيد أَوْ دَلَالَة عَلَى لُصُوق الصِّفَة بِالْمَوْصُوفِ وَوَصْف الْأَوَّلَيْنِ بِالرَّجْمِ دُون الثَّالِث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ مَرْضِيّ وَصَحِيح قُلْ رَبِّي أَعْلَم بِعِدَّتِهِمْ ما يعلمهم إلا قليل قال بن عَبَّاس أَنَا مِنْ الْقَلِيل وَذَكَرَهُمْ سَبْعَة فَلَا تُمَارِ تُجَادِل فِيهِمْ إلَّا مِرَاء ظَاهِرًا بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْك وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ تَطْلُب الْفُتْيَا مِنْهُمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب الْيَهُود أَحَدًا وَسَأَلَهُ أَهْل مَكَّة عَنْ خَبَر أَهْل الْكَهْف فَقَالَ أُخْبِركُمْ بِهِ غَدًا وَلَمْ يَقُلْ إنْ شَاءَ الله فنزل
٢ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي