ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

سيقولون أي المتنازعون في عدد الفتية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة رابعهم كلبهم أي جاعلهم أربعة بانضمامه إليهم وثلاثة خبر مبتدأ محذوف أي هم ثلاثة وجملة رابعهم كلبهم صفة لثلاثة وكذا ما بعده ويقولون خمسة سادسهم كلبهم لم يذكر بالسين اكتفاء بعطفه على ما هو فيه، قال البغوي روي أن السيد والعاقب وأصحابها من نصارى نجران كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجرى ذكر أصحاب الكهف فقال السيد وكان يعقوبياً كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم، وقال العاقب وكان نسطورياً كانوا خمسة سادسهم كلبهم فرد الله عليهم قولهم بقوله رجما بالغيب منصوب على المصدرية بفعل مقدر يعني يرجمون رجما ويرمون رميا بالخبر الغائب عنهم يعني ليس في خزانة علمهم ذلك، أو على العلية متعلق بقوله يقولون ومعنى رجما ظنا وضع الرجم موضع الظن لأنهم يقولون كثيرا رجم بالظن مكان قولهم ظن حتى لم يبق بينهم فرق بين العبارتين كذا قال في المدارك يعني ليس إخبار الفريقين مستندا إلى علم مطابقا للواقع ويقولون يعني المسلمين بإخبار الرسول صلى الله عليه وسلم عن جبرائيل سبعة وثامنهم كلبهم أدخل الواو على الجملة الواقعة صفة للنكرة تشبيها لها بالواقعة حالا من المعرفة لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف والدلالة على أن اتصافه ثابت، وقيل : هذه واو الثمان وذلك أن العرب يعد فيقول واحد اثنان ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة وثمانية لأن العقد كان عندهم سبعة كما هو اليوم عندنا عشرة ومنه قوله تعالى : التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ١ وقوله تعالى في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكاراً( ٥ ) ٢ قال الله تعالى : قل ربي قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء الباقون بإسكانها أعلم بعدتهم أي بعددهم ما يعلمهم إلا قليل منهم أي النصارى، أو إلا قليل من الناس وهم المسلمون قال ابن عباس أنا من ذلك القليل كانوا سبعة، رواه ابن جرير والفريابي وغيرها عنه، وكذا روى ابن أبي حاتم عن ابن مسعود أنهم سبعة ثامنهم كلبهم، قال البيضاوي إن الله تعالى أثبت العلم بهم لطائفة بعدما حصر أقوال الطوائف في الثلاثة المذكورة، فإن عدم إيراد القول الرابع في نحو هذا المحمل دليل على العدم مع أن الأصل نفيه، وبعدما رد القولين الأولين ظهر أن الحق هو القول الثالث فقال البغوي روي عن ابن عباس أنه قال : هم مكسلمينا وتمليخا ومرطونس وسنونس وسارينونس وذو نواس وكعسططيونس وهو الراعي رواه الطبراني في معجمه الأوسط بإسناد صحيح عنه قال ابن حجر في شرح البخاري في النطق بها اختلاف كثير ولا يقع الوثوق من ضبطها بشيء فلا تمار فيهم أي لا تجادل في شأن الفتية وعددهم إلا مراء ظاهرا أي جدالا بظاهر ما قصصنا عليك من غير تجهيل لهم ولا تعمق فيه إذ لا فائدة في ذلك الجدال ولا تستفت فيهم أي في شأن أصحاب الكهف وعددهم منهم أي من أهل الكتاب أحدا أي لا تسأل عن قصتهم سؤال مستعلم فإن فيما أوحي إليك لمندوحة عن غيره مع أنهم لا علم لهم بها، وأيضا لا فائدة لك في زيادة العلم بأحوالهم، ولا سؤال متعنت تريد تفضيح المسؤول عنه وتزييف ما عنده، فإنه مخل لمكارم الأخلاق والله أعلم، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : حلف النبي صلى الله عليه وسلم على يمين فمضى له أربعون ليلة فأنزل الله تعالى : وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا ( ٢٣ ) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ( ٢٤ ) وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ( ٢٥ ) قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ( ٢٦ ) وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا ( ٢٧ ) .

١ سورة التوبة، الآية: ١١٢..
٢ سورة التحريم، الآية: ٥..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير