ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

في هذا الربع يواصل كتاب الله الحديث عن " الفتية " الذين اهتدوا وآمنوا واعتزلوا قومهم وما يعبدونه من دون الله، فآووا إلى أحد الكهوف الخالية، فارين بدينهم من الفتنة والأذى، بعد أن وصف كتاب الله في الربع الماضي ما كانوا عليه من إيمان راسخ بالله، واستنكار بالغ لمعتقدات الشرك والوثنية التي كان عليها قومهم هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين، فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا جاءت آيات هذا الربع توضح عناصر جديدة، من هذه القصة الفريدة :
-العنصر الرابع يتعلق بعدد أصحاب الكهف، ودون الاستناد إلى سند صحيح وجد من قال : إنهم ثلاثة، وكلبهم الحارس لهم هو الرابع، ووجد من قال : إنهم خمسة، وكلبهم هو السادس، ووجد من قال : إنهم سبعة، وكلبهم هو الثامن، وكتاب الله يكل علم عددهم الحقيقي في النهاية إلى علام الغيوب، وإن كان لا ينفي أن يعرف بعض الأصفياء من خلقه بعددهم على وجه التحقيق، وبهذه المناسبة يحض كتاب الله نبيه الأمين، وعن طريقه كافة المؤمنين، على الاكتفاء بما ورد عنهم في كتاب الله، وعدم المماراة في شأنهم، وينهاه عن استفتاء أهل الكتاب في أمرهم، وإلى هذا العنصر الرابع يشير قوله تعالى هنا : سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم، ويقولون خمسة سادسهم كلبهم، قل ربي أعلم بعدتهم، ما يعلمهم إلا قليل، فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير