وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجد خيرا منهما منقلبا .
٦٦١- غرور الكفار بالله : مثاله قول بعضهم في أنفسهم وبألسنتهم : إنه لو كان لله من معاد فنحن أحق به من غيرنا ونحن أوفر حظا فيه وأسعد حالا، كما أخبر الله تعالى عنه من قول الرجلين المتحاورين إذ قال : وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منهما منقلبا ، وجلمة أمرهما كما نقل في التفسير : أن الكافر منهما بنى قصرا بألف دينار، واشترى بستانا بألف دينار، وتزوج امرأة على ألف دينار، وفي ذلك كله يعظه المؤمن ويقول : اشتريت قصرا يفنى ويخرب، ألا اشتريت قصرا في الجنة لا يفنى ؟ أو اشتريت بستانا يخرب ويفنى ألا اشتريت بستانا في الجنة لا يفنى وخدما لا يضنون ولا يموتون وزوجة من الحور العين لا تموت ؟ وفي كل ذلك يرد عليه الكافر ويقول : ما هناك شيء وما قيل من ذلك فهو أكاذيب ! وإن كان فليكونن لي في الجنة خير من هذا.
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي