ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

ثم زاد في الطغيان والبطر بقصر النظر على الحاضر فأنكر البعث بقوله : وما أظنّ الساعة قائمة ، أي : كائنة استلذاذاً بما هو فيه وإخلاداً إليه واعتماداً عليه وقوله : ولئن رددت إلى ربي المحسن إليّ في هذه الدار في الساعة إقسام منه على أنه إن ردّ إلى ربه على سبيل الفرض والتقدير وعلى ما يزعم صاحبه أنّ الساعة قائمة لأجدنّ خيراً منها ، أي : من هذه الجنة منقلباً ، أي : مرجعاً لأنه لم يعطني الجنة في الدنيا إلا ليعطيني في الآخرة أفضل منها قال ذلك طمعاً وتمنياً على الله وادعاء لكرامته عليه ومكانته عنده، وأنه ما أولاه الجنتين إلا لاستحقاقه واستئهاله وأنّ معه هذا الاستحقاق أينما توجه كقوله : أنّ لي عنده الحسنى لأوتين مالاً وولداً.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير