وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (٣٦).
[٣٦] وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً كائنة.
وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي كما تزعم.
لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا أي: مرجعًا؛ فإنه لم يعطني الجنة في الدنيا، إلا ليعطيني في الآخرة أفضل منها. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وابن عامر: (مِنْهُمَا) بميم بعد الهاء على التثنية؛ أي: من الجنتين، وكذلك هي في مصاحفهم، وقرأ الباقون: بحذف الميم على الإفراد، أراد: جنته، وكذلك هي في مصاحفهم (١).
...
قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (٣٧).
[٣٧] قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ المسلم أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ أي: أباك آدم؟ لأنه خلق من تراب.
ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ أي: مَنِيٍّ ثُمَّ سَوَّاكَ عدلك وكمَّلك رَجُلًا بشرًا ذكرًا.
...
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب