ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

مَنْ اعتضد بعتاده، واغترَّ بأولاده، ونَسيَ مولاه في أوان غَفَلاَتِهِ. . خَسِرَ في حاله، ونَدِمّ على ما فاته في مآله.
ويقال زينةُ أهل الغفلة في الدنيا بالمال والبنين، وزينة أهل الوصلة بالأعمال واليقين. . فهؤلاء رُتَبُهم لظواهرهم. . . وهؤلاء زينتهم لعبوديته، وافتخارهم بمعرفة ربوبيته.
ويقال ما كان للنَّفْس فيه حُظُّ فهو من زينة الحياة الدنيا، ويدخل في ذلك الجاهُ وقبول المدح، وكذلك تدخل فيه جميع المألوفات والمعهودات على اختلافها وتفاوتها.
ويقال ما كان للإنسان فيه شِرْبٌ ونصيبٌ فهو معلول : إن شئت في عاجله وإن شئت في آجله.
قوله جلّ ذكره : وَالبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً .
وهي الأعمال التي بشواهد الإخلاص والصدق.
ويقال : والبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ : ما كان خالصاً لله تعالى غيرَ مُشوب بطمعٍ، ولا مصحوبٍ بِغَرَضٍ.
ويقال : والبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ : ما يلوح في السرائر من تحلية العبد بالنعوت، ويفوح نَشْرُه في سماءِ الملكوت.
ويقال هي التي سبقت من الغيب له بالقربة وشريف الزلفة.
ويقال هي ضياءُ شموسِ التوحيد المستكِنِّ في السرائر مما لا يتعرَّضُ لكسوف الحجبة.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير